
الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف..
قاعدة فقهية استند إليها شيخ الأزهر في إجازته لمشروعية نقل الأعضاء البشرية من جسد إنسان إلي جسد اخر . وذلك لإنقاذ حياته أو لعلاجه من مرض عضال.
تساؤلات جمة اصبحت تفرض نفسها على الفقة الاسلامى ورجالة ومجامعة فى الوقت الحاضر.
يتسائلون ب هل.
-
هل يجوز للمسلم أن يتبرع بعضو أو جزء من بدنه لغيره في حياته لزرعه في بدن شخص آخر؟
وإذا كان الجواب بالإيجاب، فهل هو جواز مطلق أو هو مقيد بشروط؟ وما هي تلك الشروط؟
وإذا جاز التبرع فلمن يتبرع؟ ألقريب فقط؟ أم للمسلم فحسب؟ أم لأي إنسان؟
وإذا جاز التبرع فهل يجوز البيع؟
-
وهل يجوز التبرع بعضو بعد الموت؟ أو يتنافى ذلك مع حرمة الميت؟
-
وهل ذلك من حق الإنسان وحده؟ أو يحق لأهله التبرع بعضو من بدنه؟
-
وهل يجوز للدولة أن تأخذ بعض الأعضاء من المصابين في الحوادث مثلا لإنقاذ غيرهم؟
-
وهل يجوز زرع جزء من غير مسلم في جسد إنسان مسلم؟
-
وهل يجوز زرع عضو أو جزء من حيوان ولو كان محكومًا بنجاسته كالخنزير مثلا في جسم شخص مسلم؟
وكان رأى البعض:
-إن تبرع الإنسان إنما يجوز فيما يملكه، وهل يملك الإنسان جسمه بحيث يتصرف فيه بالتبرع أو غيره؟ أو هو وديعة عنده من الله تعالى، فلا يجوز له التصرف فيه إلا بإذنه؟ وكما لا يجوز له أن يتصرف في نفسه وحياته بالإزهاق والقتل، فكذلك لا يجوز له أن يتصرف في جزء من بدنه بما يعود عليه بالضرر.
ويمكن النظر هنا بأن الجسم وإن كان وديعة من الله تعالى، فقد مكن الإنسان من الانتفاع به والتصرف فيه، كالمال، فهو مال الله تعالى حقيقة، كما أشار إلى ذلك القرآن بمثل قوله تعالى: (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم)، ولكنه ملك الإنسان هذا المال بتمكينه من الاختصاص به والتصرف فيه.
فكما يجوز للإنسان التبرع بجزء من ماله لمصلحة غيره ممن يحتاج إليه، فكذلك يجوز له التبرع بجزء من بدنه لمن يحتاج إليه.
وفى القواعد الشرعية المقررة: أن الضرر يزال بقدر الإمكان، ومن أجل هذا شرع إغاثة المضطر، وإسعاف الجريح، وإطعام الجائع، وفك الأسير، ومداواة المريض، وإنقاذ كل مشرف على هلاك في النفس أو ما دونها.
ولا يجوز لمسلم أن يرى ضررًا ينزل بفرد أو جماعة، يقدر على إزالته ولا يزيله، أو يسعى في إزالته بحسب وسعه.
التساؤلات جمة والآراء متعددة وليكن الفاصل فى هذة الأمور الشريعة الإسلامية .
لقد حثت شريعة الإسلام على حفظ نفس الإنسان وجسمه وشجعت على ضرورة العناية بالصحة فقد قال تعالى: "وإذا مرضت فهو يشفين" وقال عليه الصلاة والسلام: "تداووا عباد الله ما جعل الله من داء إلا وجعل له دواء".
هذا ومن خلال دراسة وفهم النصوص الشرعية ومقاصدها العامة نستطيع الجزم بأن زراعة الأعضاء في جسم الإنسان من الأمور المباحة والجائزة شرعًًا من حيث المبدأ مع مراعاة الأمور الآتية:
1. إن جسم الإنسان أمانة عنده لا يجوز له الإهمال فيه بل عليه أن يحافظ على هذا البناء الإلهي لتحقيق غاية وجوده في الدنيا.
2. إن الله تبارك وتعالى كرم الإنسان حيث قال: "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر " وهذا يقتضي أن يحافظ الإنسان على هذه الكرامة لنفسه ولغيره ومن مقتضيات ذلك :
أ. حرمة بيع أعضاء الإنسان في حال حياته أو بعد وفاته.
ب. حفظ كرامة الإنسان أثناء العلاج وخلال نقل الأعضاء أو أثناء التداوي عامة.
ج. الالتزام بالأحكام الشرعية والآداب العامة في كل مراحل المرض والعلاج.
3-. جواز التبرع بالأعضاء حسبة لله تعالى ومساعدة للآخرين من المرضى على استمرارية حياتهم والتخفيف من معاناتهم دون تأثير
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |